الشيخ محمد هادي معرفة

471

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

الفتوحات حيثما تكلّم عن تفسير آية أو إشارة إلى معنى من معاني القرآن ، ومن ثمّ لم يستوعب جميع آي القرآن . وقد قام المؤلّف بهذا الجمع خلال خمسة وعشرين عاما ، قال : ولمحاولة الوقوف على فهم الشيخ الأكبر للقرآن الكريم ، قمت بالعمل أكثر من خمس وعشرين سنة ، في جمع وتصنيف وترتيب ما كتبه الشيخ الأكبر ، في كتبه التي بين أيدينا ، ممّا يصلح أن يكون تفسيرا لبعض آيات القرآن ، سواء من الناحية الظاهرة على نسق التفاسير الأخرى من الأحكام الشرعيّة والمعاني العربيّة ، أو ما يصلح أن يكون تفسيرا صوفيّا لبعض آيات القرآن ، وهو ما يسمّى بالاعتبار والإشارة في التوحيد والسلوك ، وسمّيته « رحمة من الرحمان في تفسير وإشارات القرآن » تمشّيا مع عقيدة الشيخ الأكبر في شمول الرحمة وعدم سرمدة العذاب « 1 » . وطبع هذا الأثر في أربع مجلّدات ، في دمشق سنة ( 1410 ه . / 1989 م . ) . 3 . تفسير القرآن الكريم في مجلّدين اشتهرت نسبته إلى ابن عربيّ ، وقد راج ذلك منذ زمن سحيق ، وهو موضوع على مذاق الصوفيّة في التفسير الباطنيّ المحض . وفيه بعض الشطحات ممّا أثار الريب في نسبته إلى الشيخ ، وزعموا أنّه من صنع الشيخ كمال الدين أبي الغنائم المولى عبد الرزّاق الكاشيّ السمرقنديّ المتوفّى سنة ( 730 ه . ) . قال الشيخ محمّد عبده : من التفسير الإشاريّ ما ينسبونه للشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربيّ ، وإنّما هو للقاشانيّ الباطنيّ الشهير ، وفيه من النزعات ما يتبرّأ منه دين اللّه وكتابه العزيز « 2 » . وأمّا الحاجّيّ خليفة - صاحب كشف الظنون - فقد نسبه رأسا إلى القاشانيّ من غير ترديد ، قال : كتاب تأويلات القرآن المعروف بتأويلات القاشانيّ ، هو تفسير بالتأويل على اصطلاح أهل التصوّف ، للشيخ كمال الدين أبي الغنائم عبد الرزّاق بن جمال الدين

--> ( 1 ) - . راجع : رحمة من الرحمان في تفسير وإشارات القرآن المقدّمة ، ص 5 . ( 2 ) - . المنار ، ج 1 ، ص 18 .